غانم قدوري الحمد

182

أبحاث في علم التجويد

ج - ذ + صوت مفخم : قال مكي بن أبي طالب : « وإذا وقع بعد الذال حرف مفخم راء أو لام وجب التحفظ بترقيقها لئلا تتبع تفخيم ما بعدها فيدخلها الإطباق وتصير ظاء ، وذلك تصحيف ، وذلك نحو قوله : ذَرَأَ . . » « 1 » . ويريد مكي بقوله ( تصحيف ) أنه لحن . وقال عبد الوهاب القرطبي عن الحالة نفسها : « الذال إذا لقيت الراء المفخمة في مثل قوله تعالى . . . يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وما أشبه ذلك ، لزم القارئ بيانها وتلخيص إنعامها ، ولفظ بها رقيقة وبالراء مفخمة ، ولا يغفل ذلك لئلا تنقلب الذال ظاء من أجل تفخيم الراء ، لأن التفخيم نظير الإطباق ، أو ترقّ الراء إذا لخّصت هي وحقّها التفخيم ، وكلاهما من اللحن الخفي » « 2 » . د - ص + ت : قال عبد الوهاب القرطبي : « وكذلك الصاد إذا أسكنت ووليتها التاء في مثل قوله تعالى : وَلَوْ حَرَصْتُمْ وما أشبهه ، ينبغي أن تحفظ إطباق الصاد من همس التاء ، وهمس التاء من إطباق الصاد ، لئلا تصير الصاد سينا أو تصير التاء طاء ، وكل ذلك مكروه » « 3 » . 4 - التّأنيف ( الغنة ) : الغنّة هي الصوت الجاري من الخيشوم ، وهي تلازم صوتي النون والميم ، وقد تلحق هذه الصفة الأصوات التي تجاورهما ، خاصة النون ، وهو ما حذر منه علماء التجويد وعدّوه لحنا خفيا . ومن أمثلة ذلك : أ - ل + ن : قال السعيدي : « مما يحفظ أيضا تخليص اللامات إذا سكنت من النونات بعدها ، في مثل قوله ( أنزلنا ) و ( أرسلنا ) و ( جعلنا ) و ( قلنا ) وشبههن ، ويحتاج في ذلك إلى حذق . . . » « 4 » .

--> ( 1 ) الرعاية ص 185 . ( 2 ) الموضح ص 181 . ( 3 ) المصدر نفسه ص 179 . ( 4 ) التنبيه على اللحن ص 276 .